عبد الامير الأعسم
267
المصطلح الفلسفي عند العرب
ويسمّى تصديقا . وانّ الوصول إلى التّصديق بالحجّة والوصول إلى التّصوّر التّام بالحدّ . فانّ الأشياء الموجودة تنقسم « 7 » إلى أعيان شخصيّة كزيد ومكة وهذه الشجرة ، وإلى أمور كليّة ، كالانسان والبلد والشجر والبرّ والخمر . وقد عرفت الفرق بين الكلّي والجزئي . وغرضنا في الكليات إذ هي المستعمل في البراهين . والكلي تارة يفهم فهما جمليّا ، كالمفهوم من مجرد اسم الجملة ، وسائر الأسماء والألقاب للأنواع والأجناس ؛ وقد يفهم فهما ملخصا « 8 » مفصلا محيطا بجميع الذاتيات التي بها قوام الشيء ، متميزا عن غيره في الذهن تميزا تاما ينعكس على الاسم وينعكس عليه الاسم ؛ كما يفهم من قولنا شراب مسكر معتصر من العنب ، وحيوان ناطق مائت « 9 » ، وجسم ذو نفس حساس متحرك بالإرادة متغذي . فانّ هذه الحدود يفهم بها الخمر والانسان والحيوان ، فهما اشدّ تلخيصا وتفصيلا وتحقيقا وتمييزا مما يفهم من مجرد اساميها ؛ وما يفهم الشيء هذا الضرب من التفهيم يسمى حدا . كما أنّ ما يفهم الضرب الأول من التفهيم يسمى حدا ، كما أن ما يفهم الضرب الأول من التفهيم يسمى اسما ولقبا . والفهم الحاصل من التحديد يسمى علما ملخصا « 10 » مفصلا ، والعلم الحاصل بمجرد الاسم يسمى علما جمليا . وقد يفهم الشيء مما يتميز به عن غيره بحيث ينعكس على اسمه وينعكس الاسم عليه ولا يتميز « 11 » بالصفات الذاتية المقومة التي هي الأجناس والأنواع والفصول بل بالعوارض والخواص فيسمى ذلك رسما كقولنا في تمييز الانسان عن غيره انه الحيوان الماشي برجلين العريض الأظفار الضحاك فان هذا يميزه عن غيره كالحد وكقولك في الخمر انه المائع المستحيل في الدن الذي يقذف بالزبد إلى غير ذلك من العوارض التي إذا جمعت لم توجد الا للخمر وهذا إذا كان أعم من الشيء المحدود بان يترك بعض
--> ( 7 ) تتقسم ، ذ . ( 8 ) مخلصا ، ط ، ب . ( 9 ) مايت ، ط ، ب . ( 10 ) مخلصا ، ذ . ( 11 ) ويتميز لا بالصفات ، ط ، ب ؛ ويتميز بالصفات ، ذ .